أزمة تحكيمية في الدوري المصري
أثار قرار تحكيمي في مباراة طلائع الجيش ضد كهرباء الإسماعيلية، ضمن منافسات مجموعة تفادي الهبوط في الدوري المصري الممتاز، موجة من الجدل الواسع داخل الأوساط الرياضية والتحكيمية. انتهت المواجهة بفوز فريق كهرباء الإسماعيلية بنتيجة 2-1، إلا أن ركلة الجزاء التي احتسبها حكم الساحة حمادة القلاوي، بناءً على توصية من حكم تقنية الفيديو محمود عاشور، وضعت طاقم التحكيم تحت طائلة الانتقادات الحادة.
تستند الواقعة إلى احتساب ركلة جزاء بداعي وجود لمسة يد على أحد لاعبي كهرباء الإسماعيلية، وهو القرار الذي اعتبره الكثير من المتابعين والمختصين غير دقيق. هذا الجدل دفع لجنة الحكام إلى فتح نقاش داخلي موسع لتقييم أداء الطاقم التحكيمي في تلك المباراة، في محاولة للوقوف على مدى صحة القرار المتخذ في ظل وجود تقنية الفيديو.
تصويت الحكام يكشف تباين المعايير
كشف مصدر مطلع داخل اتحاد الكرة المصري عن تفاصيل إجراء داخلي غير معتاد، حيث قامت لجنة الحكام بعرض الحالة التحكيمية على مجموعة خاصة تضم حكاماً من مختلف الدرجات. شارك في هذا التصويت 80 حكماً، وأظهرت النتائج إجماعاً كبيراً على أن الحالة لا تستوجب احتساب ركلة جزاء، ولم يجد القرار الذي اتخذه طاقم الملعب أي دعم يذكر من زملائهم المصوتين.
طلب أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، من جميع الحكام المشاركين في النقاش تقديم آرائهم وتحليلاتهم الفنية للحالة بشكل مستقل. حرص رويز على عدم التدخل أو تقديم تقييمه الشخصي في تلك المرحلة، وذلك لضمان الحصول على قراءة موضوعية للأداء التحكيمي بعيداً عن أي ضغوط إدارية، ولتحديد ما إذا كان القرار يتوافق مع المعايير المعتمدة في قانون اللعبة.
تساؤلات حول توحيد المعايير
أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات قديمة ومتجددة حول مدى توحيد المعايير التحكيمية في الدوري المصري. أشار المصدر إلى أن الحالة تشبه إلى حد كبير واقعة تحكيمية سابقة حدثت في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا، حيث تم اتخاذ قرار مغاير تماماً بعدم احتساب ركلة جزاء في ظروف مشابهة تقريباً.
تثير هذه التباينات في القرارات التحكيمية قلقاً متزايداً لدى الأندية والجماهير، خاصة مع تكرار الحالات التي يتم فيها اللجوء لتقنية الفيديو دون الوصول إلى قرار موحد في حالات متشابهة. وتنتظر الأوساط الرياضية خطوات عملية من لجنة الحكام لضمان اتساق القرارات في المباريات القادمة، خاصة في ظل المنافسة المحتدمة في مجموعة تفادي الهبوط التي تتطلب دقة عالية في إدارة المباريات لتجنب التأثير على نتائج الفرق في جدول الترتيب.
